السيد اليزدي

547

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

العمل بنفسه أو بالاستئجار فله ، وإلّا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر ثمّ يقسّم بينه وبين المالك ، نعم لو كانت المساقاة مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته ، ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلّف الشرط ، وإسقاط حقّ الشرط والرضا باستئجار من يباشر . ( مسألة 9 ) : ذكروا : أنّ مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك ، وضابط الأولى : ما يتكرّر كلّ سنة ، وضابط الثانية : ما لا يتكرّر نوعاً وإن عرض له التكرّر في بعض الأحوال ، فمن الأوّل : إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه ، وما يتوقّف عليه من الآلات ، وتنقية الأنهار ، والسقي ومقدّماته كالدلو والرشا وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه ، وإزالة الحشيش المضرّة ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح واللقاط والتشميس ، وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة ، ومن الثاني : حفر الآبار والأنهار وبناء الحائط والدولاب والدالية ونحو ذلك ممّا لا يتكرّر نوعاً ، واختلفوا في بعض الأمور أنّه على المالك أو العامل مثل البقر الذي يدير الدولاب ، والكشّ للتلقيح ، وبناء الثلّم ، ووضع الشوك على الجدران وغير ذلك ، ولا دليل على شيء من الضابطين ، فالأقوى أنّه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتّبع ، وإلّا فلا بدّ من ذكر ما يكون على كلّ منهما رفعاً للغرر ، ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معاً ؛ لأنّ المال مشترك بينهما ، فيكون ما يتوقّف عليه تحصيله عليهما . ( مسألة 10 ) : لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك ، فلا خلاف بينهم في البطلان ؛ لأنّه خلاف وضع المساقاة ، نعم لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه